السيد هاشم البحراني
249
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
* احتجاج سلمان المحمدي وذلك يوم السقيفة حيث قال : يا أيها الناس . . . ألا إن عليا عنده علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران ، إذ يقول محمد صلى الله عليه وآله وسلم : " يا علي أنت وليي ووصيي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى " ( 1 ) . * ولأم سلمة احتجاج في الحديث على أبي بكر ( 2 ) . دلالة حديث سد الأبواب ونحن إنما جئنا بحديث سد الأبواب لإثبات نص الأفعال الصادرة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تجاه أمير المؤمنين وحده . ولكن القوم ومن باب الجني على أنفسهم ، أفادوا أن حديث سد الأبواب يدل على الخلافة : قال ابن حبان معللا : إذا المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) حسم عن الناس كلهم أطماعهم في أن يكونوا خلفاء بعده غير أبي بكر بقوله : " سدوا عني كل خوخة في المسجد " ( 3 ) . قال الخطابي وابن بطال : في هذا الحديث إشارة قوية إلى استحقاق أبي بكر للخلافة ولا سيما وقد ثبت أن ذلك كان في آخر حياة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( 4 ) . وقال المقريزي : فكان أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بإبقاء خوخة أبي بكر في المسجد مع منع الناس كلهم من ذلك ، إشارة ودليل على خلافته بعد رسول الله وإن ذلك من رسول الله تنبيها للناس بأن أبو بكر يصير إمام المسلمين ويخرج من بيته إلى المسجد كما كان رسول الله يخرج ، ذكره ابن بطال ( 5 ) . وقال الحافظ بن رجب الحنبلي : " سدوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب أبي بكر " وفي هذا إشارة إلى أن أبا بكر هو الإمام بعده ، فإن الإمام يحتاج إلى سكنى المسجد والاستطراق فيه بخلاف غيره ( 6 ) . وقال الحافظ ابن حجر : وقد ادعى بعضهم أن الباب كناية عن الخلافة ( 7 ) والأمر بالسد كناية عن طلبها ، كأنه
--> 1 - مناقب الكوفي : 1 / 414 ح 327 . 2 - وفاة الزهراء : 93 . 3 - الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان : 9 / 5 ذيل ح 6821 كتاب المناقب . 4 - وفاء الوفاء : 2 / 472 الباب 4 الفصل 12 . 5 - النزاع والتخاصم : 69 . 6 - لطائف المعارف : 107 المجلس الثالث في ذكر وفاة رسول الله . 7 - لعله يشير إلى ابن كثير راجع البداية والنهاية : 7 / 343 .